إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
829
الغارات
فأنزل العرب مع قريش والعجم مع العرب منزلة اليهود والنصارى ، إذ أطلق تعالى التزويج في أهل الكتاب ( فساق الكلام نحو ما نقلناه من الاستغاثة حرفا بحرف ) ) . وقال المبرد في الكامل ( ص 53 من الجزء الثاني المطبوعة بمصر سنة 1339 وص 116 - 117 من ج 2 من تهذيب الكامل للسباعي بيومي ) : ( وتزعم الرواة أن ما أنفت منه جلة الموالي هذا البيت يعني قول جرير : ( بيعوا الموالي واستحيوا من العرب ) لأنه حطهم ووضعهم ورأى أن الإساءة إليهم غير محسوبة عيبا ، ومثل ذلك قول المنتجع لرجل من الأشراف : ما علمت ولدك ؟ - قال : الفرائض ، قال : ذلك علم الموالي لا أبا لك علمهم الرجز فإنه يهرث أشداقهم ، ومن ذلك قول الشعبي ومر بقوم من الموالي يتذاكرون النحو فقال : لئن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده ، ومن ذلك قول عنترة : فما وجدونا بالفروق أشابة * ولا كشفا ولا دعينا مواليا ومن ذلك قول الآخر : يسموننا الأعراب والعرب اسمنا * وأسماؤهم فينا رقاب المزاود يريد : أسماؤهم عندنا الحمراء ، وقول العرب : ما يخفى ذلك على الأسود والأحمر يريد العربي والعجمي ، وقال المختار لإبراهيم بن الأشتر يوم خازر وهو اليوم الذي قتل فيه عبيد الله بن زياد : أن عامة جندك هؤلاء الحمراء وأن الحرب إن ضرستهم هربوا ، فاحمل العرب على متون الخيل ، وأرجل الحمراء أمامهم . ومن ذلك قول الأشعث بن قيس لعلي بن أبي طالب رحمه الله وأتاه يتخطى رقاب الناس وعلي على المنبر فقال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على قربك ، قال : فركض علي المنبر برجله فقال صعصعة بن صوحان العبدي : ما لنا ولهذا يعني الأشعث ليقولن أمير المؤمنين اليوم في العرب قولا لا يزال يذكر ، فقال علي : من يعذرني من هذه الضياطرة يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ الحمار ، ويهجر قوم للذكر ، فيأمرني أن أطردهم ، ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا .